كلمة العميد آخر تحديث 11/12/2020 1:25:45 PM

 

 

الحمد لله الّذي علم بالقلم، علم الانسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على أشرف من علم سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم, أما بعد.

انطلاقًا من قوله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} فإنَّ طلب العلم ونشره من أفضل القربات التي يتقرب بها العبد من ربه سبحانه، ومن أبرز الطاعات التي تعلي منزلة المسلم، وترفع قدره عند الله تعالى، وقد جعل الإسلام للعلم مكانةً عاليةً لا تدانيها مكانة؛ إذ افتتح تاريخ الأمة المحمدية بأوّل آية نزلت من القرآن الكريم تأمر بالقراءة، فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ}, وفي ذلك دعوة إلى العلم, والتعلّم والمعرفة, كما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل طلب العلم فريضةً على كل مسلم، وبيَّن أنَّ فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وأنّ العلم هو ميراث الأنبياء؛ فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر.

ولمَّا كانت المكتبات الأكاديمية لا تقلُّ في أهدافها عن أهداف الجامعة -حيث إنَّها تُعدُّ من أهمِّ مستودعات العلوم والمعرفة, من خلالها يُقدَّم العديد من الخدمات المعرفية لجميع الباحثين والدّارسين والمتعلمين في كافَّة التخصصات-؛ شرعت عمادة المكتبات في جامعة الأقصى بتطوير مكتباتها، وذلك بتوفير مصادر المعلومات على اختلاف أنواعها وأشكالها، وتنظيمها ومعالجتها فنيًّا وإلكترونيًا حتى يسهل استرجاعها والإعلام عنها بيسر وسهولة، ولتنفيذ وظائف المكتبة ومهامها بدقة وكفاءة عالية ولضمان حسن سير العمل في المكتبة وضبط النظام فيها, وتوفير أفضل الخدمات العلمية والمعرفية والبحثية, بالإضافة إلى تطوير الأقسام المختلفة للمكتبات، كما قامت العمادة بتطوير موقعها على الشبكة العنكبوتية ليكون بوابة علمية تقدم كل ما يحتاجه المستفيدون منها, وستظل جهود العمادة مستمرة في مواكبة كل جديد في التقنيات المعلوماتية والعمل على توفير الأفضل دائما في مجالها.    

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل،،،

                                         عميد شؤون المكتبات

د.عماد شعبان الشريف