كلية مجتمع الأقصى

كلمة العميد آخر تحديث 7/26/2017 8:58:51 AM

الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، نبينا محمد بن عبد الله، عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد،     

تُعدّ كلية مجتمع الأقصى أحد الأعمدة الأساسية التي تقوم عليها جامعة الأقصى في غزة؛ إذ تشكل لبنة أساسية للجامعة، حيث بدأت الدراسة فيها عام 2007م، وخرجت ما يفوق الستة آلاف طالب وطالبة خلال عشر سنين دراسية.

والكلية عريقة بأساتذتها ومحاضريها وطلبتها، وغنية ببرامجها وأنشطتها وإبداعاتها في شتي المجالات، بما قدمته وتقدمه من إسهامات وخدمات للمجتمع الغزّيّ بصفة خاصة، والمجتمع الفلسطيني بصفة عامة.

وتهدف الكلية –ضمن سياساتها التعليمية- إلى تبادل الخبرات من خلال البحوث المتميزة، ووضع المقترحات أمام متخذي القرار؛ لتحقيق مستقبل أفضل للمجتمع على المستويات كافة. كما تهدف –ضمن رسالتها الثقافية والأخلاقية- إلى تنوير الشباب ثقافيًا وسلوكيًا في مختلف البيئات، وذلك من خلال إعداد طلبة ليكونوا طليعة الثقافة والتنوير في المجتمع، عبر منظومة قوامها التكامل بين فروع المعرفة الاجتماعية والإنسانية. فالكلية تهدف –فيما تهدف إليه- إلى تنمية القدرة على التعلُّم الذاتي والبعد عن التلقين، وتسعى إلى تحقيق التعاون العلمي والثقافي بينها وبين الكليات والجامعات المختلفة محليًا وإقليميًا وعالميًا.

كما وتسعى الكلية إلى تحقيق أهداف التعليم الجامعي المتميز، من خلال التحديث والتطوير المستمرَّين للبرامج التعليمية والمقررات الدراسية ومحتوياتها الأكاديمية والمعرفية والمنهجية والمهنية في التخصصات المتعددة؛ لتواكب التطوّر، وتتفق مع معايير الجودة. بحيث يمكن تحقيق التواصل مع المجتمع المدني وإعداد خريجين ذوي مستويات علمية متميزة، قادرين على المنافسة في أسواق العمل المحلي والعربي والدولي، وتحقيق متطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتلبية احتياجات سوق العمل.

وحرصت الكلية على طرح مجموعة من البرامج تتفق والمعايير العالمية ومتطلبات الممارسة المهنية، إضافة إلى ذلك، تحرص الكلية على تطوير برامجها الدراسية؛ لتتوافق مع أحدث النظريات العلمية؛ لتواكب متطلبات العصر الحديث واحتياجات سوق العمل. كما تعمل الكلية على ترسيخ القيم الأصيلة للمجتمع، والارتقاء بالسلوك الإنساني، واحترام الآخر، والمساواة بين بني البشر.

ولكلية مجتمع الأقصى دور بارز في تعريف دارسيها بحقوق الإنسان في المواطنة وواجباته نحو وطنه، وتثبيت الهوية والانتماء والولاء له، والتعاون من خلال العمل المؤسسي والفردي الرسمي والتطوعي، وقبول القيم الاجتماعية الأساسية. فللكلية أثر كبير في خلق روح المواطنة والشعور بالانتماء والحبّ تجاه الوطن.

فبادروا –أبنائي وبناتي طلبة الكلية- إلى تلقّي العلم وتحصيله؛ لتتحقق آمالكم، ووقّروا أساتذتكم واقتدوا بهم، وتشبهوا بحميد خصالهم، والزموا البحث، وداوموا على السؤال، واجتهدوا؛ فإن الاجتهاد مطيّة النجاح، وعنوان الفلاح.

سدَّد الله على الحقّ خطاكم، وحفظكم، وحفظ فلسطيننا الحبيبة من كل مكروه وسوء.

                                                                                                                                        عميد الكلية

                                                                                                                                   أ.د. ناصر سعيد العبادلة